احسان الامين
296
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
تأويل الآيات ، سواء على صعيد انتزاع بعض المفاهيم الكلية من بعض الشواهد في الآيات القرآنية ، أو في تحديد مصاديق الآيات القرآنية أو حقيقة المعنى المقصود في الآية وهي ممّا تؤول إليه ، ومن أمثلة ذلك : - أخرج سعيد بن منصور وأبو يعلى والحاكم - وصححه - والبيهقي في الدلائل : عن جابر بن عبد اللّه ، قال : ( جاء يهودي إلى النبي ( ص ) فقال : يا محمّد ! أخبرني عن النجوم الّتي رآها يوسف ساجدة له ، ما أسماؤها ؟ . . . وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ . . . يعني أباه وأمّه رآها في أفق السماء ساجدة له . فلمّا قصّ رؤياه على أبيه ، قال : أرى أمرا مشتتا يجمعه اللّه ) « 1 » . - وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « السائحون هم الصائمون » . - وأخرج أبو الشيخ وغيره عن أنس ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) في قوله : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ قال : القرآن ، وَبِرَحْمَتِهِ ( يونس / 58 ) : « أن جعلكم أهله » « 2 » . - وأخرج أحمد والشيخان وغيرهم ، عن ابن مسعود ، قال : لمّا نزلت هذه الآية الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ( الأنعام / 82 ) ، شقّ ذلك على الناس ، فقالوا : يا رسول اللّه ! وأيّنا لا يظلم نفسه ؟ قال : إنّه ليس الّذي تعنون ، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( لقمان / 13 ) ؟ « إنّما هو الشّرك » « 3 » . - وأخرج الحاكم - وصحّحه - عن أنس : أن رسول اللّه سئل عن قول اللّه تعالى :
--> ( 1 ) - الإتقان / ج 2 / ص 1255 . ( 2 ) - م . ن / ص 1253 . ( 3 ) - م . ن / ص 1246 .